———-
قصيدة لاحمد مطر في الحكام العربعندي لغز يا ثواريحكي عن خمسة أشرار***…
الأول يبدو سباكاًوالثاني ساقٍ في باروالثالث يعمل مجنوناًفي حوش من غير جداروالرابع في الصورة بشرٌلكنْ في الواقع بشارأما الخامس يا للخامسشيء مختلف الأطوارسباك؟ كلا..مجنونٌ؟كلا..سَقَّاءٌ؟ بشار؟لا أعرفُ، لكني أعرفُأنَّكَ تعرِفُهُ مَكَّار***جاء الخمسة من صحراءٍسكنوا بيتاً بالإيجارجاءوا عطشى جوعى هلكىكلٌّ منهم حافٍ عاريكسوهم بؤسُ الفقراءِيعلوهم قَتَرٌ وغُبَاررَبُّ البيتِ لطيفٌ جِدّاًأسَكّنهم في أعلى الدارواختار البَدْرُومَ الأسفلوالمنزلُ عَشْرَةُ أَدْوَارهو يملك أَرْبَعَ بَقَرَاتٍولديه ثلاثةُ آبارأسرتُهُ: الأمُّ، مع الزوجةِوله أطفالٌ قُصّارمرتاحٌ جداً، وكريمٌوعليه بهاء ووقارمرّتْ عَشَرَاتُ السنواتِلم يطلبْ منهم دينارطلبوا منه الماءَ الباردَواللحمَ مع الخبز الحارّْأعطاهم كَرَماً؛ فأرادوا الـآبارَ، وَحَلْبَ الأبقارأعطاهم؛ فأرادوا الْمِنْخَلَوالسِّكِّينةَ والعَصَّارْأعطاهم حتى لم يتركْإلا أوعيةَ الفخَّارطلبوا الفخارَ، فأعطاهمطلبوه أيضاً؛ فاحتارخجِلَ المالكُ أنْ يُحرِجَهمفاستأذنهم في مِشْوارخرج المالكُ من منزلهومضى يعمل عند الجارليوفر للضيفِ الساكنِوالأسرةِ ثَمَنَ الإفطارسَرَقَ الخمْسَةُ قُوتَ الأسرةِواتَّهَمُوا الطِّفْلَةَ { أبرار{ثم رأَوْا أن تُنْفَى الأسرةُواتخذوا في الأمرِ قرارْطردوا الأسرة من منزلهاثم أقاموا حفلةَ زَارْأكلوا شرِبوا سَكِرُوا رَقَصُواضربوا الطَّبْلَةَ والمزمارباعوا الماءَ وغازَ المنزلِوابتاعوا جُزُراً وبِحَاروأقاموا مدناً وقُصُوراًوحدائقَ فيها أنهاروتنامَتْ ثرْوَتُهم حتىصاروا تُجَّارَ التُّجَّار***حَزِنَ المالكُ مِنْ فِعْلَتِهِمْوَشَكَا لِلْجِيرَةِ ما صَارقالوا :{أَنْتَ أَحَقُّ بِبَيْتَكَوالأُسْرَةُ أَوْلَى بالدار{فمضى نحو المنزل يسعىواستدعى الخمسةَ وَأَشَارْخاطَبَهُمْ بِاللُّطْفِ : {كَفَاكُمْفي المنزل فوضى ودمارأحسنت إليكم فأسأتم}؛فأجابوا: {أُسْكُتْ يا مهذارلا تفتحْ موضوعَ المنزلِأوْ نَفْتَحَ في رأسِكَ غارْ{فانتفضَ المالكُ إعصاراًوانفجرُ البركانُ وثارأمَّا الأَوَّلُ: فَهِمَ الْقِصَّة؛َفاستسلَمَ للريح وطاروالثاني: فكَّرَ أنْ يبقَىوتحدَّى الثورةَ؛ فانْهَارْفاستقبَلَهُ السِّجْنُ بِشَوْقٍفِذٍّ هُوَ والإبِنْ البارّْوالثالثُ: مجنونٌ طَبْعاًقال بِزَهْوٍ واسْتِهْتَارْ:}أنا خَالِقُكُمْ وسَأَتْبَعُكُمْزَنْقَهْ زنقه .. دارْ دارْ{أَرْغَى أَزْبَدَ هَدَّدَ أَوْعَدَوَأَخِيراً: يُقْبَضُ كالفارولقدْ ظَهَرَتْ في مَقْتَلِهِآياتٌ لأولي الأبصاروالرابع والخامس أيضاًدَوْرُ الشُّؤْمِ عَلَيْهِمْ دَارْلم يَعْتَبِرُوا، لَكِنْ صَارُوافيها كَجُحَا والمسماراُخْرُجْ يا هذا من داري!} لنْ أخرجَ إلا بحوار{إرْحَلْ هذي داري إِرْحَلْ!!} لن أرحلَ إلا بالدَّارإمَّا أنْ تَتْبَعَ مِسْماريأوْ أنْ أُضْرِمَ فيها النار{فاللغزُ إذنْ يا إخوتناعقلي في مُشْكِلِهِ حَارْهل نعطي الدارَ لمالكها؟!أم نعطي رَبَّ المسمار؟!هل لوْ قُتِلَ المالِكُ فيهاهُوَ في الجنةِ، أم في النار؟!هل في قول المالك: {إرحَلْيا غاصبُ} عَيْبٌ أوْ عار!؟هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ؟!

———-

قصيدة لاحمد مطر في الحكام العرب

عندي لغز يا ثوار
يحكي عن خمسة أشرار
***
الأول يبدو سباكاً
والثاني ساقٍ في بار
والثالث يعمل مجنوناً
في حوش من غير جدار
والرابع في الصورة بشرٌ
لكنْ في الواقع بشار
أما الخامس يا للخامس
شيء مختلف الأطوار
سباك؟ كلا..مجنونٌ؟
كلا..سَقَّاءٌ؟ بشار؟
لا أعرفُ، لكني أعرفُ
أنَّكَ تعرِفُهُ مَكَّار
***
جاء الخمسة من صحراءٍ
سكنوا بيتاً بالإيجار
جاءوا عطشى جوعى هلكى
كلٌّ منهم حافٍ عار
يكسوهم بؤسُ الفقراءِ
يعلوهم قَتَرٌ وغُبَار
رَبُّ البيتِ لطيفٌ جِدّاً
أسَكّنهم في أعلى الدار
واختار البَدْرُومَ الأسفل
والمنزلُ عَشْرَةُ أَدْوَار
هو يملك أَرْبَعَ بَقَرَاتٍ
ولديه ثلاثةُ آبار
أسرتُهُ: الأمُّ، مع الزوجةِ
وله أطفالٌ قُصّار
مرتاحٌ جداً، وكريمٌ
وعليه بهاء ووقار
مرّتْ عَشَرَاتُ السنواتِ
لم يطلبْ منهم دينار
طلبوا منه الماءَ الباردَ
واللحمَ مع الخبز الحارّْ
أعطاهم كَرَماً؛ فأرادوا الـ
آبارَ، وَحَلْبَ الأبقار
أعطاهم؛ فأرادوا الْمِنْخَلَ
والسِّكِّينةَ والعَصَّارْ
أعطاهم حتى لم يتركْ
إلا أوعيةَ الفخَّار
طلبوا الفخارَ، فأعطاهم
طلبوه أيضاً؛ فاحتار
خجِلَ المالكُ أنْ يُحرِجَهم
فاستأذنهم في مِشْوار
خرج المالكُ من منزله
ومضى يعمل عند الجار
ليوفر للضيفِ الساكنِ
والأسرةِ ثَمَنَ الإفطار
سَرَقَ الخمْسَةُ قُوتَ الأسرةِ
واتَّهَمُوا الطِّفْلَةَ { أبرار{
ثم رأَوْا أن تُنْفَى الأسرةُ
واتخذوا في الأمرِ قرارْ
طردوا الأسرة من منزلها
ثم أقاموا حفلةَ زَارْ
أكلوا شرِبوا سَكِرُوا رَقَصُوا
ضربوا الطَّبْلَةَ والمزمار
باعوا الماءَ وغازَ المنزلِ
وابتاعوا جُزُراً وبِحَار
وأقاموا مدناً وقُصُوراً
وحدائقَ فيها أنهار
وتنامَتْ ثرْوَتُهم حتى
صاروا تُجَّارَ التُّجَّار
***
حَزِنَ المالكُ مِنْ فِعْلَتِهِمْ
وَشَكَا لِلْجِيرَةِ ما صَار
قالوا :{أَنْتَ أَحَقُّ بِبَيْتَكَ
والأُسْرَةُ أَوْلَى بالدار{
فمضى نحو المنزل يسعى
واستدعى الخمسةَ وَأَشَارْ
خاطَبَهُمْ بِاللُّطْفِ : {كَفَاكُمْ
في المنزل فوضى ودمار
أحسنت إليكم فأسأتم}؛
فأجابوا: {أُسْكُتْ يا مهذار
لا تفتحْ موضوعَ المنزلِ
أوْ نَفْتَحَ في رأسِكَ غارْ{
فانتفضَ المالكُ إعصاراً
وانفجرُ البركانُ وثار
أمَّا الأَوَّلُ: فَهِمَ الْقِصَّة؛َ
فاستسلَمَ للريح وطار
والثاني: فكَّرَ أنْ يبقَى
وتحدَّى الثورةَ؛ فانْهَارْ
فاستقبَلَهُ السِّجْنُ بِشَوْقٍ
فِذٍّ هُوَ والإبِنْ البارّْ
والثالثُ: مجنونٌ طَبْعاً
قال بِزَهْوٍ واسْتِهْتَارْ:
}
أنا خَالِقُكُمْ وسَأَتْبَعُكُمْ
زَنْقَهْ زنقه .. دارْ دارْ{
أَرْغَى أَزْبَدَ هَدَّدَ أَوْعَدَ
وَأَخِيراً: يُقْبَضُ كالفار
ولقدْ ظَهَرَتْ في مَقْتَلِهِ
آياتٌ لأولي الأبصار
والرابع والخامس أيضاً
دَوْرُ الشُّؤْمِ عَلَيْهِمْ دَارْ
لم يَعْتَبِرُوا، لَكِنْ صَارُوا
فيها كَجُحَا والمسمار
اُخْرُجْ يا هذا من داري!
}
لنْ أخرجَ إلا بحوار{
إرْحَلْ هذي داري إِرْحَلْ!!
}
لن أرحلَ إلا بالدَّار
إمَّا أنْ تَتْبَعَ مِسْماري
أوْ أنْ أُضْرِمَ فيها النار{
فاللغزُ إذنْ يا إخوتنا
عقلي في مُشْكِلِهِ حَارْ
هل نعطي الدارَ لمالكها؟!
أم نعطي رَبَّ المسمار؟!
هل لوْ قُتِلَ المالِكُ فيها
هُوَ في الجنةِ، أم في النار؟!
هل في قول المالك: {إرحَلْ
يا غاصبُ} عَيْبٌ أوْ عار!؟
هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ؟!
  1. hunnyblackbunny reblogged this from damasian1
  2. thaer2013 reblogged this from damasian1
  3. beemurbati reblogged this from damasian1
  4. osa1969 reblogged this from damasian1
  5. talinlolo reblogged this from damasian1
  6. sara-9o reblogged this from damasian1
  7. none83 reblogged this from damasian1
  8. soldiernotes reblogged this from pumpheart and added:
    الله الله الله :)
  9. scientistgirl reblogged this from pumpheart
  10. pumpheart reblogged this from ranoooza
  11. meelse-yosha reblogged this from nflkm and added:
    قصيدة لاحمد مطر في الحكام العرب
  12. laura-photos reblogged this from islaam-maan
  13. ranoooza reblogged this from assom
  14. abeertweet reblogged this from assom
  15. nflkm reblogged this from 5oo0oo05ah
  16. reema-abulibda reblogged this from co2cloud